السبت، ١٢ فبراير ٢٠١١

العدل الضائع ~

والعدل في الأرض يبكي الجن لو سمعوا به ......ويستضحك الأموات لو نظروا
فالسجن والموت للجانين أن صغروا ...... والمجد والفخر والإثراء أن كبروا
فسارق الزهر مذموم ومحتقر . ..... وسارق الحقل يدعى الباسل الخطر
وقاتل الجسم مقتول بفعلته ... ....... وقاتل الروح لا تدري به البشر

من قصيدة المواكب - جُبران خليل جُبران



جُـبرانَ خليلَ جُبـرانَ ..شاعرٌ سبق زمانه بعقودٌ كثـيرة .. ففي قصيدته اعلاه استطاع ان يكتشفَ ما اكتشفته بعد عقدين ونيف من الزمـان .. حقاً اصبحنا في زمانٌ يُبجل فيه ذلكَ الذي ينشر افكاره المسمومة .. ويقودُ الناس الى التهلكة والهاوية .. اصبح الذي يسرقَ زهرةٌ مجرمـاً في عيون النـاس .. والذي يسرق الحقل باسلٌ مُحترم ..
يا له من زمنٌ يُحذف فيه اصحاب القلوب الطيبة والنوايا الحسنة.. ويضعهم في اسفل القائمة .. ولا يُنظر اليهم الا بعين الاحتقار .. فالعيونُ كُلها مشغولة باصحابَ المال والجاه والسُلطان .. بعبادِ القرشَ والذهب والدينــار .. اولئكَ الاشخاص الذينَ يبيعُون كُل شي من اجل تحقيق مصالحهم .. فينالونَ الاحترام والتقدير على افعالهم الشنيعة بينمـا ينـالُ ذلكَ الشخص الذي "يحُـاول " ان يعيشَ حياته َ بطرقٌ شـرعية وكريمة كُل البغض والكره فتجدهم يُعرضونَ عنه ...
عالمٌ زُيف فيه كُل شيء .. اما المبادئ والقيم فهي اخر شيءٌ نستطيعَ ان نتحدثَ عنها .. كُنت اعتقد لبلاهتي ان اولئكَ الاشخاص قَد خُدرتَ ضمائرهم .. فاكتشفتَ انهم قاموا باجراء عملية لاستئصال الضميـر .. وتناولوا الادويةَ والمسـاحيق لكي يتم ازالة آثار مشـاعر الرحمةَ من قلوبهم..
اصبحَ الطُغيانَ هو سمة هذا العصـر .. اما زمن الوفاء فقد ولى ومر .. اما الاخلاصَ حُذف من قواميسهم وذبُح من الوريد الى الوريد .. واصبح مُصطلحاً مجهولاً بالنسبة للبعض !!





تعود البعضَ علي ان اكتب بـروحٌ متفائلة تنظر للغد المُشـرق وتنتظر بزوغ الشمس كُل صباحٌ لتنشـر الامل ! ولكنني اخترتَ ان اتحدثَ عن الواقع الاليم الذي نعيشـه .. ولكي لا تصدمنـا هذه الحيـاة َ فيجب علينا ان نمتحن الواقع ونختبره .. دون تجميل او تزيين ..
لكُم مني كُل ودٌ واحترام .. على امَل ان تكون بقية هذه السنةَ خيراً علينا .. دون زيادة او نقُصـان ..

مُمرض بكل معنى الالم ..

الخميس، ١٠ فبراير ٢٠١١

شباط الحزين ~~

لستُ على ما يُرام هذه الايام .. شباطَ يشعرني بالوحدة التي طالما هربتُ منها ..
لي عودةٌ مع مواضيع جديدة وخلجات روح !!
10.2.2011

السبت، ٨ أغسطس ٢٠٠٩

انشـودة الا صلاتي , لضـيوفي الكرأم !


MusicPlaylistRingtones
MySpace Playlist at MixPod.com

رحـلة البحثَ عن الذأت ~~~ تجـارب شخصية !!

سـلامٌ على قوم اتبـعوا هدى المُصطفى عليه الصلاة والسلام
رحـلة البحـثُ عن ألذات :

لا اعرف صـراحةٌ كيف أبدا موضوعي هـذا , ولكنني تعلمتُ دائمـاً أن أبدا , وفيمـا بـعد سترتسم لي ملامح الموضوع , ولكـنَ هذا الموضوع يبـدو مُغـايراً لكُـل ما كتبته حتى ألان , لانه موضوع شخـصّـي , ولا اعلم هل استطـيـع ان اُخ ـرجه الى النور , ويشُـاركني الآخ ـرين خلجاتُ صدري , ام اُبقيـه في جـهازي , مثله كمـثل الكـثير من المواضيع المُخزنة .
رحلى البحثُ عن ألذات , هي رحـلة لكُل شخـص تـفكّـر وتأمل في الحـيأة , كُـل شخص حاول ان يكـون مُطّـلعَ على سّـير الامور , أراد ان يفهم لمـاذا , وكيـف , واين , ومتى ؟؟
في البداية لا اعتقـد ان الرحلة تـبداَ من جيل الطفـولة , لأن الاطـفال لا يمـلكون تلكـَ الادوات لكـي يتفكـروا بهذه الحياة , وبـانفسهم , ومــا زآلــوا يـدرسون هذه الحياة وأسـرارهـا وخفـايـاها .
أنني بـذلكـَ لا اُحاول ان انتحل صفـة الحكُمـاء , وان ازع ـم انني تُـوصلتُ الى ذأتي مُخالفاً لحديثي السـنّ , فانني اعتقـد ان هذه الرحلة لا تنتهي حتى المـوت (ومن يدري ) , ففـي كل لحـظة نتعلم شيـئاً جديداً في هذه الحـياة . ولذلكـَ فانني سـاضع محاولاتي البائسـة عن ذاتي نُصـب اعينكم , وذلكـَ لايمـاني بوجود اشخـاص آخـرين في هذا الكـون الفسيح عـاشوا تجـاربي :

:: آي كـون فسيـح هذا ::
هذه هي النُقـطة الاولى في رحلتي للبحثُ عن ذأتي , أنا شخصٌ واحد في هـذا العالم , فتى في اوائل العشـرينـات من عُمـره , في احد بُقع العالم الفسيح , يسُكـن في قرية صـغيرة , يُعيش فيها الآف الاشخـاص , الذينَ يسكنون في دولة يـعيـشُ فيهـا ملايين الاشخـاص , والدولة موجودة في منطقة يوجد فيها بلايين الاشخــاص , وموجودة في عالم فيه ممـا لا يُحصى ولا يُعد من البشـر ,
ولعـّلي اذا شـرحتُ لكـم هذا الشيء بمـثال سـاكون اكـثر وضوحاً , وسـاطرح مثالي هذا عن ذأتي المفقـودة :
عُــمر------أبو رقيق -----حارة 26-----تل السبع ------النقـب -----فلسطين المُحتله-----الشـرق الاوسط------- قـارة اسيـا -----العــالم ------الكَــون .
اعتقد ان الامـر اصبح اكـثر وضوحاً الان , حيثُ تشُـاهدون ان وحدة البناء الاولى هـو أنـا , ويندرج هذا الشخـص تحت العديد من المجموعات , وكُل مجموعة تكـون اكـبر من سـابقـتها بشكـل كبيـر جدا ً , وهذه هي النُقطـة , اي جُـزءٌ اُشكـلَ انـا من هذا العـالم , فمـن مثلاً يـهتم لموتي , او ان يحدثُ اي شيء لي سواء مفُـرح او مُحـزن . وذلكـَ الامـر برمته مُحزن , ولكـن هذه الحـال لدى الجمـيـع , فنحنُ نُشـكل ذرات من الرمال في هذا الـعالم الكـبير .


:: نـفسي المُتنازعة ~~ عالمي الخـاص ::
النُقطـة الثانية هي النـفس البـشرية , ففي النقطُـة الاولى تحدثتُ عن ذأتي كُلها , جسداً ونفسـاً , أمـا الان فمحور الحديثُ هو النفس , والذي اُحب ان اسمـيها عالمي الخـاص , لانه هُنـاك في قرارة نفسي اُوجد انـا , ولن يسـتطيع احدهم ان يُشـاركني ذلكـَ العالم . فكم من النفسيات في هذا العالم , بشرها وخـيرهـا , ولماذا لا استطـيـع ان اُشـاركـَ آلاخـرين نفوسهم , ولماذا لا استطـيع التعّـرف عليها , وسـبرُ غورهـا , وهـل هذه النفوس هي حقيقة ام ان البشـر هم عبارة عن آلات دون نـفسيات , وقضية كـون البـشر آلات راودتني منذ مُدة ليس طويلة , وذلكـَ حين بدأتُ بدراسة الاجهزة الموجودة في جـسم الانسـان , كُل جهازٌ هو مُهم , دون علاقة بالنفس فـأنه يـعمل , ولكن من يُسـيره غير النفس الذي خلقـها الله عـز وجـلّ , ولكـن هذه القضـية ليست عن الدكـاترة التي يُدرسوني هذه المواد , فمُعتقداتهم تـقول لهم ان هُنـاكـَ شيئـاً يُحركـَ هذه الاشيـاء , وفي نهاية احدَ المُحـاضرات عندما توجهتُ الى احد الاساتذة بـسوال اين تقـع النفس البـشرية في جسد الانسـان , اهي في المُخ , ام في القلب , ام أين ؟ فضحكـَ الاُستـاذ قـائلاً لو استطعتُ الكشـف عن ذلكـَ لحصلتُ على جائزة نـوبل , ولكنَ هذه أحد اسـرار الكـون ! وانـا بدوري اسـالكم بالله عليكم اذا كُنتم تـعلمون أخبـروني ! لا لشيء ولكنني اُريد ان اعرف أين تقع هذه النـفس !!


:: آلمـــوت ~~ العـالم المجـهول ::
يــآآآآه , كم هو غريبٌ هذا العـالم بحق, عـالم الموت او ما يُسمى بـعالم البرزخ , ذلكـَ الشيء والذي هـو حق على كُل مخلوق كـان من كـان , سـيأتي ذأت يوم وسارحل عن الديـار لاُصبح من اهل القـبور , لاُصبح جثـةٌ جاثمة في احد الحُفـر في المقـبرة , ولا اعلم ماذا سينتظـرني هُنـأكـَ , روضةٌ من ريـاض الجنة (ان شاء الله ) أم حُـفرة من حفـر النار .
اتـعلمون ما المُشكلة الكُـبرى في المـوتَ , ان لم يـرجع احدهم من ذلكـَ العـالم ليُخبرنـا ماذا حـصل معه , الا في الاحلام ! , ونتسـائل جميـعـاً هل يسمـعونـا الموتى؟ , هل يشـعرون بنـا ؟
ام انهـم جُثث ٌ سـتاكُلها الدود وستُنـشر في يوم القيامة ؟ والسـوال المُحـير آلاخر هو لمـاذا مـاتوا هولاء , اعلم ان الاسبـاب كـثيرة والموت واحد , ولـكن ما الذي اوقف تـلكـَ الاجـهزة جميـعا مرةٌ واحدة ؟ فسبـحـان الله عز وجل الذي جـعل هذا العالم مخفيـاً ومجهولا وغير مـعروف متى سننتقــل اليه لكي يختبر الايمـان لدى كُل شخصٌ منّــا , ويبقـى السـوال مفـتوحـاً الى مـأ شاء الله .



بـهذه النُقــاط الثلاثة اكـتفي هذه المرة , وعلى امـلٌ انني سأعود ذأت يوم عندمـا اجدُ نفسي لاخبُـركم ما هي الاجوبة التي وجدتـها , ولكـن النُقطـة الاخ ـيرة لا اعدكـم بـانني سـاوفي بـها , وأحـمد الله على نعمة الاسلام الذي يمنحنـا ذلكـَ الحُصن النفسي المنيع , ويُجيبـنا على اسئلتـنا , لذلكـَ اكـثروا من قـرأءة القُـرآن اخـوتي في الله , فمـن يـعلم اذا كُنـا سنلحق رمضـان !

اشكُـركم على حُسن الاستـماع !!

عُ ـدنا والعُود احمد // نهاية سـنة وحلول شهر كريم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !!
عُدنا والعُـود احمدٌ !!
منذُ زمن لم اكـتب , تحدثت في رسالتي الاخيرة عن بداية غير موفقة للسنة الدراسية بسبب اندلاع الحرب , وها هي السنة تطوي نفسهـا مُعلنه موتها الرسمي بـعد ايام ٌ قليلة !
وانتهز الفُرصة لاهني الامة الاسلامية والامة العربية وخصوصاً الفلسطينية بحلول شهر رمضان المباركـَ , اعاده الله علينا بالُيمن والبركات والخـير !!

عُـمر ابو رقيق

8.8.2009

السبت، ١٠ يناير ٢٠٠٩

سنة جديدة وبداية غير جيدة

سنة جديدة وبداية غير جيدة
تجتاح المنطقة مع بداية السنة الجديدة موجات عُنف شديدة , فالعدوان على غزة سرق من البشر سعادة الاحتفال بسنة جديدة , ومنظر دماء الاطقال التي غطتَ كُل شبراً من فلسطين جعلت الضمائر تتحرك وتستيقظ من خمولها الذي كان شبه ابدي....
بدانا السنة الجديدة بالقدم اليُسرى , فكما يبدو انها ستكون اكثر اسوداداً من سابقتها, وسوف تكون سنة مصيرية وستحدد وجه المُستقبل في المنطقة , وستلعب غزة دوراً مهماً في تحديد هذا المصير .
رغم كُل هذه الامور هُناك بصيص من الامل الذي يجتاح نفسي وينفضها , هُناك امل بان يرجع السلام ليستشري في المنطقة مُعلنا قدوم الحجلان الكبيرة والربيع الى البلاد ! اجل سوف يعود الربيع , سواءٌ في بسمة طفل او دمعة عجوز او مخاض امــرأءة .......
على الصعيد الشخصي , بداتُ هذه السنة بالدراسة في جامعة بن غوريون بموضوع التمريض , كانتَ البداية جيدة , ولكن سُرعان ما اعلنت الجامعة الاضراب بسبب الاوضاع السياسية والامنية التي تَجتاح المنطقة , واغلقت الجامعة ابوابها , واصبحنا نُعد الايام ! , لا يُفهم من كلامي انني اود بان تفتح الجامعة سريعاً , وانني لستُ من محبي الخمول والتجول في طبيعة فلسطين الخلابة , ولكن اني اعلم جيداً باننا كطلاب سوف ندفع الثمن غالياً حين نعود الى الجامعة , وكما تقول زميلتي ايمان : الحرب الحقيقة هي التي تلك التي ستبدا حين نعود الى مقاعد الدراسة .
ارجو من الله عز وجل ان يوفقنا جميعاً , ويجعلنا من المتوفقين لكي نرفع رؤؤس اهالينا الى الاعلى .!

السبت، ١ نوفمبر ٢٠٠٨

بســاطة قريتي // خ ــلجات روح

بســـــاطة قريتي ....
اعُــرفكم بدايةٌ بقريتي الصغيرة , هي قرية صغيرة يعيشُ فيها عدة عائلات واحدة بجوار الاخــرى , وتقع ع ــلى سفح تله كانت تدُعى "تل أبو محفوظ" , أنشئت قريتي ع ــام 1969 وسميت قرية تل السبع, وكانت تضم عدداً صغيراً جداً من الناس , حيثُ لم يتقبلوا المواطنين السكن الثابت لأنهم تعــودوا على نمط الترحال والبادية.
اليوم عدد سُكان قريتي هو حوالي 15 إلف نسمة إلا قليلاً, فيها العديد من المدارس, المؤسسات, ومستشفى, مركز جماهيري, سلطة محلية, عدة مساجد, ونادي رياضي وسوقٌ بــلدي يُقام يوم الجُمعة من كل أسبوع.........
ألدين الإسلامي هو ديانة هذه القرية, واغلب المواطنين مُلتزمين بالدين الإسلامي, والمساجد هو المكان الذي يجتمع فيه السكان, وهو المكان الذي نُذاع به الإخبار للمواطنين, أي إن المساجد تُشكل وسيلة اتصال جماعية.
قريتي, وللأسف, تُعاني كثيراً من البطالة, وكما يُكتب في الصحف بين حينٌ وآخر أنها تتربع على عُــرش البطالة في البلاد, وكثيراً ما توجه التُهم إلى قريتي بــأنها منبع للعنف, وأن أطباع الناس فيها صعبة للغاية,
وهذه "الارأء المُسبقة" (stigma) التي لا يُمكن التخلص منها اغلبها خاطئة , وكما يُقال "الشائعات هي التي كسرت فلسطين".
ولكــن هم مُخطئون, فسكان قريتي طيبون, وساذجين, ومؤمنون..!(كما قال نزار قباني ) فـالناس هُنــأ قد تربت على القيم والأخلاق , تربت على الصدق والإخلاص, تربت على البساطة والتُقشف . في قريتي تـرى فلسطين على حقيقتها, فتلك العجوز التي تحمل دجاجةٌ بين يديها لتبيعها في السوق, ليس لأنها بحاجة إلى نقود , بل لانها تشعُــر بحنين إلى أُمها التي رح ــلت, وذلك الجار الذي يُســاعد جاره في قطف الزيتون دون مُقــابل, وشــابٌ يدفع العربة المُحملة للشيخ الذي لم يقوى جسده على حمــلها, وذلك الرجل الذي تعطلت سيارته في مُنتصف الطريق تجدُ إن حدث أزمة سير , فالجميع يُــريد المًُســاعدة وتقديم يدَ العون, فمن يدري عله هو نفسه يقع في نفس الورطة , وأمثــالٌ كثيرة تــربى عليها الفلسطينيون مدموجة مع شهامة البداوة وعبق الصحــراء الذي يُنعش النفسُ فتنسى جميع هموم الدُنيا التي تُدفن في ارض الوطن ...!
ع ــل هذه مشــاعر هاوي شعــر َ بالحبُ تجاه بلده , لعله رأى إن الجميع يظــلم في بلده العزلاء دون أي ردٌ يُذكر, فــأراد إن يجمع خ ــليط المشاعر ع ــله يُعبر عن بعض ما يُخالج الروح ويعصفَ بها ...!
عمــر ابو رقيق